الزفرة الثانية …… من الزفرات المتلاحقه ……
ملخص الزفرات السابقة ……
رحلة البحث اللاهث نحو الزفرات العربية المتلاحقه , رحلة عبر صراط اغوار الزمان وخرائط المكان لازالت مستمرة ولااحسبها ستتوقف , انها زفرة لاامرأة عربية في البحث عن جذورها في بلاد الفردوس المفقود , حيث تصلها رسالة لحضور موتمر لعلم الاثار ينعقد في مدريد , ولانها ذات تخصص نادر في البحث , واكتشاف الحضارات المندثره , فانها بشوق ولهفة تمضي مسرعة من بلادها الى هناك , وهناك تطلب زيارة سياحة لغرناطة, في الوقت الضائع قبل انعقاد الموتمر , فتقرر شركة السياحة ان يرافقها لوكا, ذلك الاسباني , الخبير باللغة العربية ,الذي يجيدها اجادة تامة ويجيد ايضا تفسير تاريخ حضارة الاندلس , وهناك يفضي اليها بسر غريب , فتصبح زفرة لوكا مفتاح لقبو ماضي مذكور بالاسماء المتعاقبة , في احدى الوثائق القديمة الموجوده في قبو اجداد لوكا فيجتهد لوكا معها لمعرفة الاسرار التي ذكرت في ذلك الدفتر الذي خط بالزفرات. وفي الطريق الى غرناطة , تحدث امور , ومغامرات كثيرة تنكشف فيها ….
كيف طعن الحاضر بخنجر الآمس ….
الزفرة الثانية ……
كم قتيل لكِ غرناطة : …
ركبت سيارة لوكا التي كانت في استقبالي , بعد أن انهيت وضع حقيبتي الصغيرة التي جمعت فيها كل حاجياتي , اوراقي الخاصة , كتبي , ونسخة من بحث كنت اعددته للمناقشة في المؤتمر في مدريد المعنون بالفردوس المفقود والعدالة , وكذلك قطع قليلة من الملابس الضروية , رميتها في المقعد الخلفي …….
لانني اعرف بان رحلتي هذه لاتستغرق سوى يومين لااكثر , فلقد تم نقل حقائبي الى الغرفة التي حجزت لي في الفندق الكبير في مدريد مباشرة منذ وصولي المطار , اغمضت عيني قليلاً من سيل اعياء , وكان الليل في درب الزفرات لم يعد له نهاية, صور شتى من مجرةالخيال تتراقص أمامي , متى ساصل الى بيت لوكا ,؟
احتاج الى قرص الصبر لااخمد به ثورة عقلي , لا بد من التحدي لملاقاة الآسرار التي قدر لي ان اقف عليها من عمق صدى رنين الآلم لمترجمي , لوكا المورسيكي الذي اثر الموت على ان يغير من معتقده وغرناطة تلك العروسة التي بهرت عيني وعقلي , قرات عنها عشرات الكتب ولكنها المرة الاولى التي سالتقيها فيها,
كانت حلماً غالياً اخاف من الآقتراب من مشارفه, حتى لااستيقظ على لظاه ,
وهاانا ساتلمس جدرانها أسوارها الباكية ,
ازقتهاالضيقة الهاربة صوب الجهة الاخرى تنتظر قدوم من تهوى ,
بوابات بيوتها الخشبية التي اذابتها حرارة الشوق , سلالمها ,بناياتها العتيقة التي ملت من الصمت وكثرة السوال عن اهلها , ولكن هل عودة لمن غاب , ؟
لاتزال بروجها واقفة , تنتظر فرسانها المفراقين عنها في غفلة زمان ..
إحساس رجع الزمان سيتعبني علي ان اعقل شجوني لااعرف الدرب ,؟
كلمافكرت في;صوب ناحية يرديني سهام الحسرة بمقتل ……
اتعبني الصداع من كثرة استرجاع الذاكرة , …..
ايعقل أن يموت كل من يفكر بطرق أبوابها من كثرة جلد الذات بسياط الندم ,؟
كم قتيل لك غرناطه , اجيبي ليسمع من به صمم ………
…… اجيببي : فقد طال زمن الصمت "
للتو خرجت زفرة من انفاسي ، نفضتني نفضاً فيا لزمن العجب للعجب , …….؟
وقف لوكا بسيارته فجاءة وهو يتائفف بعصبية قائلاً : "
ماهذا وقت عطل أيتها السيارة اللعينة , ساانزل اتفقد اطاراتها , لعل واحد منها في ورطة ؟
نزلت خلفه اريد معرفة الخلل , ولكن رطوبة الهواء لفحت وجهي, بقوة , وكانها أفاقت بي الحنين المكتوم………
فيا حالي من عشق يتلظى بين الضلوع , يحرقني كلما تنسم ذكر حرف من حروفها ,
فكيف وانا في معبد العشق واجمة , انتظر الولوج الى محرابها , , ياه واةٍ واهات , :
ياقمراً تغنى به كل عشاق العيون السود , وناحت عليها افئدة العشاق ,
حتى الحمام يهدل شوقاً الى وصلها , متى الوصل ياقرة مزروعة في العيون , ؟
سباني شوقي اليك ………يسابقني , فهل استطيع الوصول اليك على رمق , ؟
وأنا أطل من بعيد اليك انظر الى الآمام , فتتراى لي انوار هضبة الحمراء , ابراجها تبرق بلمعان غريب …… ماسرك المخفي ايتها المظلومة , ؟
اسوارها المحيطة كالآسورة بالقصر تنهض فوق الارض , وكانها حورية ترفض ان يكون القمر اجمل منها , فتنهض بدلال تنافسه لرويته اياها , ….
ليس سهلا حينما تكون زائراً للحمراء وانت قتيل بالشوق …والندم , ؟
تلالها , سهولها تقودني الى هناك , حيث يرقد الندم والاثم معاً ,
من معارك الحياة , تلك التي تدور في أعماق النفس البشرية هنا في غرناطة النسخة الاصلية ،
مااقس الحياة وأنت قتيلٌ مغرم في غرناطة : ..
وما أدراك ما طول طريق الآلم الى غرناطة ……..
اتلحف بحلية الزهو, واغتال بها, وانا انظر لماض بناه رجال , وينتزعها مني مرغمة واقع خذلان وانا اعيش بواقع الزفرات لااحفاد الصغيراليوم
فالى دروب الزفرات منذ ضياع غرناطة , مرورا ببلاد الزيتون , حتى بلاد النخيل ….التي اضاعها اطماع احفاد الامير الصغير ….
تابعوني … بعد برهة فقد توالت الزفرات تباعاً كما وعدتكم ….
دجلة الناصري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
أخبار مقالات سياسية منوعات يوميات سياسة شعر صور عام قصة قصيرة مقالات,
كل التصنيفات |
السمات:
حكاية من الف حكاية,
رواية على درب الزفرات
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 8:02 م
أتابعك دجله بأمر الله
و أنتظر البقيه بأمر الله
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 10:02 ص
صباح الورد دجله
أنا هنا
و متابعاكى بإذن الله
أشرقتى على مكانى كـ الشمس .. بـ الليل
أشكرك دجله
لأنى معى
لا تكفينى الكلمات لأصف لكِ سعادتى بوجودك الجميييييييييل
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 10:03 ص
على فكره
بحبك
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 3:27 م
كل التقدير والاحترام لهذا القلم وذاك الفكر
دمت بخير مبدعه متألقه
يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 5:27 م
هذا الفردوس الدنيوى المفقود
الذى ما أراد الله له ان تكتحل عيناه - بسببنا - بنور
الاسلام أكثر من ثمانية قرون لا غير
وغابت عنه شمس الله بقدر الله وحكمته
كعقاب لنا وله
هل نبكى او نتباكى على مجد ضائع؟ ام عز مفقود؟ ام
ثروات ضاعت فى مهب الريح منذ عام 1492 أو ربما قبل
ذلك عندما اقتتل الاخوة واستعانوا باعدائهم على
أنفسهم؟؟!
أبى زرع بقلبى حب اسبانيا فكلما كان يرى اسبانياً حتى
يهتف: انظروا جيدا لملامحه- او ملامحها - العربية ؟
انظروا للعيون.. للجباه التى كانت تسجد لله؟
أورثنى أبى حب الأندلس
اورثنى وزر ضياع الأندلس
حتى أننى أرسلت رسالة شكر للشيخ سلطان بن محمد القاسمى
لافتتاحه مسجداً هنالك..
لقد عادت شمس الله لتتم نور الله على الأندلس من جديد
والله غالب على امره ويفعل ما يريد
يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 7:38 م
مساء الخير
دجلة الرائعة
بحق رغم الحزن الا ان حروفك جميلة
هنا نستريح مع الجمال
انتقل الى الزفرة التالية
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 8:53 ص
لقد سعدت كتيرا بزيارة هذه المدونة الجميلة والانيقة من حيت الشكل والمحتوي .. وانا هنا لا اسجل اعجابي بهذا الادراج الذي لمست فيه عمق في الفكرة والتفكير .. في انتظارك هناك حيت اخطو خطواتي الاولي في عالم التدوين .. تقبلي تحياتي وتقديري ..
يونيو 16th, 2009 at 16 يونيو 2009 11:24 ص
صمم الحجارة يجيبني هنا كان للعروبة..
لروقة البوادي..
كانت ولا زلت تغدو ببسمة ..
واغدو بين العيون كما المقل بالاحداقِ..
دجلة..الناصري..
كنهري دجلة والفرات .. بعذوبة التواشيح الأندلسية.
لحروفك رقصة ألم.
كراقصة غجريه تتشح بثوب الشرق..المستعر..
دروبها نزف التاريخ وسياط الغرب ادما الهمم..
تعانق الأجداث وتأن بقهر الذكريات على قباب غرناطة..
تعود ذاكرتنا وفلسطين والعراق في مدبح الأخلاء هي عجلة التاريخ تعود محملة بأغتصاب لا ينسى..
قتلوكِ والعرب كانت خناجرهم سيوفا لطخت بغدر الذمم..
الرائعة دوما دجلة ..
أشم في محرابك رائحة العراق العظيم.
ومن تحت ظلاله ثرى فلسطين.
كوني بخير..
وأقسم لعينيكِ..أني شيدت قداسا. في محرابك.
باق به إلى يوم يبعثون..
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 2:01 م
يالها من زفرات عربية
لك كل التقدير